آقا ضياء العراقي
438
شرح تبصرة المتعلمين
والمخالف في المسألة الأولى ابن حمزة « 1 » ، للصحيح المشتمل على نفي شئ في قتل القملة ، ولا ينبغي أن يتعمد قتلها « 2 » . وفي آخر : « لا بأس بقتل القملة في الحرم وغيره » « 3 » . وفي ثالث : « لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم » « 4 » . وربما يستفاد من فحاويها جواز إلقائها أيضا ، لارتكاز الذهن في كون إلقائها من جهة كونها في معرض التلف ، أو صرف دفع الوسخ من جسده ، الموجود في قتلها . وعليه فيمكن أن يدّعى عدم كونها معمولا بها ، مع وضوح وجه الجمع بينها وبين الناهية ، كما يحكى أيضا لفظ « لا ينبغي » في الصحيح السابق . وحينئذ فيوهنها سندا أو جهة إعراض الأصحاب عنها ، مع إمكان تخصيص الأخيرين بغير المحرم ، وحمل « لا ينبغي » في الأول على الحرمة ، ونفي الشئ فيه على نفي الكفارة . لكنّ الانصاف بعد هذه الوجوه ، لولا الاعراض فتدبّر ، والاحتياط في مثله لا يترك جدا . وعلى أي حال لا اشكال ظاهرا في جواز نقلها من محل إلى محل آخر ، للصحيح : « وإن أراد أن يحول قملة من مكان إلى مكان فلا يضره » « 5 » . بل مقتضى إطلاقه عدم لزوم كون المحل الآخر أحرز ، نعم يعتبر عدم كونه في معرض الإلقاء .
--> « 1 » الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 171 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 163 باب 78 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 . « 3 » وسائل الشيعة 9 : 171 باب 84 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 . « 4 » وسائل الشيعة 9 : 164 باب 79 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 . « 5 » وسائل الشيعة 9 : 163 باب 78 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .